مقالات

أسطورة شجرة الكريسماس وبابا نويل

أسطورة شجرة الكريسماس وبابا نويل

فى بداية كل عام يبدأ الاحتفال بأعياد الميلاد “الكريسماس”، وهذه الاحتفالات لها مدلول تاريخى ودينى وتحمل الكثير من المعانى الإنسانية. فيعبر عيد الميلاد عن انتهاء حقبة من الظلام، وبداية حقبة جديدة مشرقة وتحمل الخير للبشرية. وارتبط الكريسماس ببعض الأساطير أشهرها “أسطورة بابا نويل” و”شجرة الميلاد”، هناك العديد من الروايات التى حكيت عن أسطورة “بابا نويل” وكذلك “شجرة الكريسماس”. ومن أشهر هذه الروايات كالتالى:

شجرة الكريسماس:

انتشر تقليد تزين شجرة صنوبر خضراء فى عيد الميلاد فى 25 ديسمبر وتستمر إلى عيد الغطاس، وهذه الشجرة تعبر عن السعادة والبهجة والفرحة والانطلاق بمناسبة قرب أعياد الميلاد المجيد. وتساءل الكثيرون هل هناك علاقة ورابط دينى بين شجرة الكريسماس وعيد الميلاد المجيد، لكن بالرجوع إلى أكثر الروايات انتشاراً عن شجرة الكريسماس لا نجد أن هناك علاقة أو رابط بين شجرة الميلاد وحدث الميلاد.

تحكى الأسطورة أن شجرة الميلاد نشأت فى القرون الوسطى بألمانيا، وألمانيا تشتهر بغابات الصنوبر الدائمة الخضرة. واعتادت القبائل الوثنيه التى تعبد إله الغابات والرعد (ثور)، أن تزين أشجار الصنوبر وتقدم القبائل المشاركة فى الاحتفال أضحية بشرية من أبنائها لكسب ود ورضا الإله ثور. وتقديم البشر كأضحية للأله ليست عادة أنفردت بها ألمانيا، فبالنظر إلى الحضارة الفرعونية نجد أن الفراعنة اعتادوا على تقديم أجمل فتاة كقربان للنيل لكى يستمر فى فيضانه، لذلك كل عام فى مصر الفرعونية كان يتم ألقاء فتاة فى النيل.

وتحكى الأسطورة أنه فى عام 727م عندما ذهب البابا بونيفاسيوس إلى هذه القبائل فى أثناء الاحتفال، وجد أحد أبناء القبيله مقيد فى أحد الأشجار وسيتم ذبحة كأضحية للأله ثور. فأنزعج القديس وهاجمهم وفك وثاق الأبن، وقال لهم أن الأله هو رسالة الحب والسلام والرفق وأنه موجود لتخليص البشرية من الهلاك والظلم والقتل.

وأخذ البابا الشجرة وقام بتزينها، ومن هنا اتنتشرت فكرة تزين شجرة الصنوبر. حيث يتم تزين الشجرة بالتفاح الأحمر والورود وأشرطة القماش والكرات المختلفة الحجم واللون بين الذهبى والفضى والأحمر، وكذلك تعلق الأضاءات على الشجرة بألوان مختلفة لتضيف للشجرة مزيد من البهجة والسعادة، وتوضع الأجراس والسلاسل، ويوضع على أعلى الشجرة نجمة تشير إلى الفجر الجديد والبداية الجديدة، وبجانب الشجرة توضع صناديق مغلقة تحوى الهدايا التى تتبادلها أفراد الأسرة فى عشية العيد.

وأنتقلت هذه العادة من ألمانيا إلى فرنسا وإنجلترا وأمريكا، بل امتدت فى جميع أرجاء العالم الغربى والعربى على حد سواء. كتعبير عن الخير والرخاء والسلام الذى تنشده البشرية فى فجر كل يوم وكل عام جديد. يذكر أن أول شجرة ضخمة أقيمت فى القصر الملكى فى إنجلترا سنة 1840 فى عهد الملكة فيكتوريا، مما ساعد على انتشار عادة استخدام الشجرة كركن أساسى من أركان احتفال بالكريسماس.

أما بابا نويل

بابا نويل العجوز الأشهر على مستوى العالم عند الأطفال والكبار، أو سانتا كلوز كما يسمى. تحكى الأسطورة أن رجل عجوز سمين يعيش فى القطب الشمالى يدعى سانتا كلوز أو بابا نويل، له ابتسامة مشرقة ولا تذهب عن وجهه وكأنها أصبحت جزء أساسى من وجهه، له لحية بيضاء طويلة، وملامح وجه عجوز طيب يسعى لنشر الخير، يرتدى بدلة حمراء مبهجة.

واعتاد العجوز على أن يحمل جرس فى يد، وفى اليد الأخرى يحمل كيس هدايا ملئ بهدايا جميلة ومميزة. ليعطيها للأطفال فى عيد الميلاد فى كل أرجاء العالم، لينشر الخير والبهجة والسعادة. فيقوم بابا نويل بصناعة الهداية بمساعدة زوجته وأصدقاءه الأقزام، ليقوم بتوزيعها على الأولاد فى منازلهم.

العجوز صاحب الرداء الأحمر يعرف فى أمريكا وبريطانيا وأستراليا بسانتا كلوز، بينما يعرف فى فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والرتغال والرازيل وألمانيا بأسم بابا نويل.

وهذه الأسطورة مأخوذه من قصة القديس نيكولاس أسقف “ميرا” فى القرن الخامس الميلادى، حيث اعتاد القديس على توزيع الهدايا للفقراء والمحتاجين دون أن يكشف عن هويته لهم.

شجرة الميلاد وبابا نويل هم التميمات والأساطير الأشهر المرتبطة بعيد الميلاد المجيد وأحتفالات رأس العام، الذى تنشد البشرية فيها أن يعم الخير والسلام والرخاء العالم أجمع. واعتاد الناس على دخول العام الجديد بتفاءل وحيوية، وكأنهم يورطون القدر ليحقق لهم أمنياتهم وأحلامهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق