مقالات

تزوجت ثم شاء الله أن تتطلق من زوجها ( ياجبار اجبر كسري )

عشت مع أمي وأبي وكانا وحيدين بعد زواج أخوتي وأخواتي واحتسبت الأجر وصبرت وكنت أقوم على خدمتهما وكنت أشعر بسعادة ولذة الطاعة…

تقول: وفي يوم من الأيام ذهب والداي الى منطقة أخرى لحضور دعوة زفاف أحد أقاربنا..

وشاء الله أن يتوفيا في حادث مرور…وكانت الفاجعة وفقدان الوالدين هي أكبر الآلام التي عشتها في حياتي…

ثم انتقلت للعيش مع اخوتي وكنت أتنقل بينهم بين كل فترة وفترة أذهب الى منزل أحدهم ولكن زوجات أخوتي لم يكن يرغبن بوجودي معهم ،وأن وجودي يقيد من حياتهن الشخصية وتحكي لي مواقف كثيرة تدلُّ على ذلك، تقول ذهبت إلى منزل أحد أخوتي كلما يأتي أخي تنقل له زوجته كلام عني وأنني أضايقها وأتدخل بشؤونها هي وأبناءها أكثر من مرة فيقتنع بكلامها، وبعدما يتحدث مع زوجته يصبح غاضبآ مني،وكنت أسمع منهم الإهانة والتجريح بسبب ماينقل عني من كلام ظلمآ وزورآ….وهكذا مع جميع زوجات أخوتي أتنقل من منزل إلى منزل ولم أكن أملك إلا دمعتي أمامهم…كنت أعاني من ظلمهم وظلم زوجاتهم..
ولم أكن أملك من امري إلا الدعاء وتفويض أمري لله….والله ماكنت أجلس ولا أقوم ولا أعمل إلاوانا أدعي بهذا الدعاء موقنة به مفوضة أمري لله جل شأنه : *«ياجبار اجبر كسري»*

ثم انتقلت للعيش الدائم عند أحد إخوتي…فجعل لي غرفة مخصصة وحدود بمنزله لا أتعداها…وألاأرى أبناءه ولا أخالطهم …وأنا كلما تذكرت مصيبتي أردد: *«ياجبار اجبر كسري»….*

تقول وفي إحدى الأيام طرق باب أخي رجل يكبرني 18 عامآوكان متزوجآوعنده سبعة من الأبناء طالبآ يدي للزواج …وبدون أن يستشيرني أخوتي تمت الموافقةوأرادوا الخلاص مني…وقال لي أخي : فكينا من شرك..
وأنا صابرةمحتسبة أردد: *«ياجبار اجبر كسري»…*

تقول تم عقد الزواج ولم أره إلا مرة واحدةعندما ذهبنا للمحكمة الشرعيةلإتمام العقد والإتفاق على أن يتم الزواج بعد أسبوعين…لم يكلف إخوتي عناء السؤال عنه فقد كان همهم الوحيد أن أتزوج وكذا الحال بالنسبة لزوجاتهم…أرادوافقط الخلاص مني .

ذهب الرجل ولم نكن نعرف عنه شيئآ سوى ذاك اليوم الذي أتى فيه….ومر الأسبوعين….والشهر والشهرين والثلاثة والاربعة….دون أن نعلم عنه شيء .. ازداد ظلم إخوتي لي وكنت أسمع منهم الكلمات الجارحة وظننا أن هذا الرجل قد غير رأيه وتركني معلقة….وأنا أردد : *«ياجبار اجبر كسري»…*

وفي احدى الأيام بعد مرور أربعة أشهر ..فإذا بطارق يطرق باب بيت أخي….
أخي:من أنت ؟
الطارق: أنا فلان….هل هذا منزل فلانة؟ ..
أخي: نعم ومن أنت؟
الطارق: أنا فلان وأريد مقابلة فلانة ! .

كان شاب في الثلاثين من عمره وكان ابن زوجي المجهول .
أدخله أخي إلى غرفة استقبال الضيوف ..ثم أتى إلي وطلب مني أن أقابل ابن زوجي…

تقول : ولما دخلت عليه بالغرفة أنا وأخي قام وسلم علي وكان من مظهره انه شاب خلوق…ثم جلسنا….

قال: انا ابن فلان “والده الذي تقدم للزواج مني”….وقد صار لوالدي حادث توفي على أثره .. ووجدنا بسيارته وثيقة وعقد زواج تثبت أنه قد تزوج منك…ولم أستطع القدوم اليك الا بعد انتهاء واجب العزاء لوالدي…..
تقول بدأ يسرد لي حكاية والده وكان ثري جدآ….

قال : بعد وفاته تم تقسيم أملاكه وقد حصرناها جميعها .. وأنتِ من ضمن ورثة والدي…وقد ورثتي منه منزل فخم ورصيد في البنك بالملايين …وانا أتيت إليك حتى أسلمك هذه الأمانة..وأسألك من سيكون وكيل على أملاكك..

تقول أصبت بذهول انا وأخي ….ثم أعاد علي السؤال : من ستوكلين حتى تستلمي نصيبك من الورثة….
قلت له : أنت….وأنا مازلت بصدمة وذهول…
انصرف بعد أن قال بأنه سيأتي اليوم التالي لأذهب معه إلى منزلي…
حزمت أمتعتي في اليوم التالي ..وأناوإخوتي مازلنا في ذهول مماسمعنا من ذلك الشاب…
وعندما أتى في اليوم التالي ذهبت معه انا وإخوتي .. والله لم أصدق مارأته عيني ..كان منزل فخم جدآ.
دخلت منزلي الجديد…وكان مجاور لمنزل زوجته الأولى وأبناءه…
مرت الأيام وإذا بزوجته تأتي لزيارتي وتقول لي: سنكون أنا وانتِ أخوات ..وأولادي هم أولادك …

فوالله إني أعيش في سعادة معهم ..أبدلني الله خيرآمن منازل إخوتي وعشت مع أسرتي الجديدة في سعادة.. وكان أبناءه وبناته يغمرونني بحنانهم وبرهم بي برآبوالدهم المتوفي .. وكانت زوجته نعم الأخت لي…

وتذكرت دعائي لربي : *«ياجبار اجبر كسري»….* أراد الله أن يجبر كسري .. وهنا تكمن حاجة العبد في التذلل لله بهذا الاسم العظيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق