قصص اسلاميةقصص عبر و حكمقصص قديمة

قاضي القضاه حسن وزوجته مريم

تحكي عن قاضي القضاه حسن وزوجته مريم…
بلغوا من العمر اربعين عام ولم ينجبا أطفال وكانوا مسلمين مؤمنين موحدين بالله وفي يوم من الأيام طلبت مريم من زوجها القاضي حسن أن يأتي لها بعامل ليقوم بتنظيف القصر من الخارج ويقوم بأعمال الحديقه من قص الأشجار وسقيها لانها لا تقوي علي تلك الأعمال الشاقه فلبي لها طلبها القاضي وأحضر لهارجل اسود اسمه عثمان ليقوم بتلك الأعمال وقال له القاضي يا عثمان سوف تقوم بتلك الأعمال وهذه الغرفه سوف تسكن فيها وكانت غرفه مهجوره داخل حديقه القصر لا يوجد بها كهرباء ولا ماء فقال له القاضي سوف يحضر الكهربائي خلال يومين ليصلح الكهرباء وأيضا الماء لك فتحمل اليومين فقط فقال له امرك يا سيدي…


ودخل عثمان الغرفه ونام وفي ثاني يوم بعض صلاه العشاء زوجة القاضي بينما هي تتمشي في حديقه القصر فوجدت نورا شديدا يخرج من غرفة عثمان فقالت من اين هذا النور والغرفه ليس بها نور فتوجهت نحو الغرفه فوجدت عثمان يصلي ووجهه ابيض يشع من النور فذهبت مسرعه الي القاضي وقالت له ما حدث فذهب مسرعا الي الغرفه هو وزوجته فوجدوا النور يشع من الغرفه فنادي يا عثمان… فأسرع عثمان في الصلاه واختفي النور ففتح القاضي الغرفه وقال له القاضي أشعل النور يا عثمان فقال عثمان الغرفه ليس بها نور يا سيدي قال له القاضي انا رأيت النور يخرج من الغرفه

يا عثمان قال له عثمان يمكن ضوء القصر عاكس علي الغرفه يا سيدي قال له يا عثمان انا رأيتك وانت تصلي ويخرج من وجهك نور يضاهي ضوء القمر ماذا بينك وبين الله يا عثمان فقال عثمان لا فرق بين عربي واعجمي ولا اسود وابيض إلا بتقوي الله يا سيدي ولا يوجد ضوء في الغرفه يا سيدي فقال له القاضي انت سوف تسكن في الغرفه يا عثمان ولكن لعباده الله وسوف أحضر عامل مكانك يقوم بالأعمال…

انت من أولياء الله الصالحين فرفض عثمان طلب القاضي واصر علي أن يقوم بأعمال القصر فقال له القاضي كما تريد يا عثمان و كان كل يوم زوجة القاضي تذهب وتراقب عثمان من بعيد وفي يوم طلبت من عثمان أن يدعي الله أن يرزقها بطفل لانها كانت لا تنجب الأطفال وقالت ل عثمان ادعو الله أن يرزقني بطفل شبهك يا عثمان فقال لها عثمان طفل اسود يا سيدتي قالت اسود وما به السواد يا عثمان الي يجيبه ربنا خير انا نفسي في طفل اسود.. ابيض.. ما ياتي من الله خير..

فدعي لها عثمان الله فاستجاب الله لدعاء عثمان وحملت من القاضي بطفل ففرح الاثنين بالخبر وجاء موعد ولادة زوجة القاضي وكان القاضي خارج في مشكله ليقوم بحلها وسوف تستغرق خمسة أيام… ووضعت مريم الطفل ولكن الطفل ولدته امه اسود يشبه عثمان تماما وعندما رأته مريم فرحت بالطفل كثيرا وحمدت الله علي النعمه واتي القاضي من بعد غيابه ليري طفله… فسال القاضي اين ابني يا مريم فقالت هذا هو يا حسن فحمل الطفل فعندما رآه وجده اسود يشبه عثمان فرمي الطفل من يده علي الارض واتهمها بالخيانه وقال بتخونيني مع عثمان يا خائنه سوف اقتلك واقتل عثمان يا عثمان ……..

الجزء الثاني
(قصه قاضي القضاه)
وصاح بصوت عالي يا عثمان فحضر عثمان وهو مسرع امرك يا سيدي
فقال تتظاهر أمامي بالصلاه والتقوي والإيمان وانت ما في في قلبك تقوي ولا ايمان انت ساحر وكافر وقال لمريم.. ماذا رأيتي في هذا الاسود يا فاجره كل هذا وعثمان لم يفهم شيء وأخرج القاضي حسن سلاحه وقتل عثمان
فهربت مريم الي بيت ابيها وامها فدخلت البيت وهي تحمل ابنها علي كتفها فعندما راتها امها قالت ماذا اتي بك كنت سوف أحضر انا واباكي لنراكي في بيتك فحكت لها مريم القصه فقالت امها اريني الطفل فلما وجدته اسود قالت لها يا فاجره تقصين عليا قصص افلام ومسلسلات انا لا أصدق هذا الكلام


فحضر ابوها الي البيت أيضا وقال ماذا بكم صوتكم عالي.. مريم ماذا تفعلين هنا فقالت امها لا لا شيء يا ابو مريم لقد تأخرنا عليها فقامت هي بزيارتنا فقال لها اين زوجك فتجلجل الكلام من شفتاها ولا تعرف ماذا تقول فقالت سوف يحضر بعد قليل فقال لها ابوها اريني حفيدي لقد اشتقت لرؤيته كنت ادعي الله ليلا نهارا ليرزقك بطفل والآن استجاب الله للدعاء شكرا لله علي عطاياه..


وحمل الطفل وعندما وجده اسود نظر الي ابنته بتعجب من هذا فقالت ابني يا ابي وحفيدك قال لها هذا ابنك وابن حسن فقالت نعم يا ابي فقال اين حسن قالت في البيت فصاح لها بصوت عالي ماذا يفعل في البيت ولماذا لم يحضر معك فقالت انه يتهمني بالخيانه مع العامل في البيت يا ابي

فقال لها عثمان قالت نعم فقالت مريم لقد قتل عثمان يا ابي فقال لها ابوها ولماذا لم يقتلك انتي أيضا يا فاجره سوف اقتلك واغسل يدي من عارك يا فاجره واخدها هي وطفلها وحبسهم في غرفه داخل البيت وأمر زوجته
ممنوع الاقتراب من الغرفه وإلا قتلتك انتي أيضا معها وذهب ابو مريم الي حسن في القصر فوجده يحفر حفره في حديقه القصر ليدفن بها عثمان فقال له……..

#الجزء الثالث
(قصه قاضي القضاه)
وذهب ابو مريم الي القاضي حسن فوجده يحفر حفره في الحديقه ليدفن بها عثمان وعندما راي القاضي ابو مريم ف ثااار عليه بعصبيه وقال له اين ابنتك اين بنت الصون والعفاف بنتك تخونني مع هذا الاسود سوف اقتلها الخائنه فقال له لا أحد يقتل بنتي غيري هذا عاري انا…
وذهب الاثنين معا الي بيت ابو مريم ولكن ام مريم هربتها من البيت قبل أن يأتي ابيها وزوجها ليقتلوها وهربت مريم من البيت فعندما عاد الي البيت لم يجدها فطلق ابوها امها وذهب القاضي وأبويا ليبحثا عنها فلم يجدوها..


وكان الوقت متاخر في الليل ركبت مريم مع صاحب شاحنه عملاقه وسألها السائق ما بك ولما تطلبين مني السرعه ومن هذا الطفل واين انتي ذاهبه؟
قالت انا ذاهبه الي اي مكان بعيد لا أحد يعرفني فيه فقال لها لماذا فحكت له القصه فعندما رأي الطفل ووجده اسود فقال لها انا لا أصدق اي كلمه من كلامك هل انتي سارقه لهذا الطفل لأن في زماننا هذا انتهت المعجزات والكرامات انزلي من السياره لو انتي علي حق سوف تنجين انتي وطفلك وان كنتي تكذبين فلاقي مصيرك

انا لا أتحمل مسؤوليه أحد وكانت السياره قد قطعت مسافه كبيرة في الصحراء القاحله فقالت له خذني الي اي مكان فيه سكان هذه صحراء قاحله لا فيها بيت ولا ماء لا تتركني هنا بترجاك فقال لها بقي مسافه قصيره علي دخولي المنطقه المحظورة في الجبل انا احمل تصريح واحد للدخول انتي وشأنك…..

من رزقك بطفل اسود وأبوه وامه بيض ادعيه ينجيك من هذا الجحيم فقالت له اعطني بعض الماء فاعطاها زجاجه ماء فاخذتها وكان قد طلع الصباح وكان يوم شديد الحراره وكان هذا الطريق لا يمر منه سيارات لانه طريق شبه مقطوع فاخذت طفلها تبحث عن اي شيء تستظل تحته هي وابنها فمشيت في الصحراء ولم تجد شيء فأرادت أن ترجع الي الطريق فلم تستطيع وتاهت مريم في الصحراء وبعد عناء طويل

وجدت شجره في الصحراء فاستظلت بظلها وقد فرغت زجاجه الماء معها.. بكي الطفل الرضيع يريد أن يرضع من امه فأخرجت ثديها لترضع الطفل ولكن جف اللبن من صدر امه الطفل يبكي من الجوع وامه لا تدري ماذا تفعل.. هي أيضا تعاني الجوع والعطش فنامت الآم من كثره الجوع والعطش .. .

#الجزء الرابع والاخير
(قصه قاضي القضاه)
نامت الام من كثرة الجوع والعطش وابنها الرضيع لا حول لهم ولا قوه إلا بالله فأرسل الله لهم ماعز ضاله في الصحراء هذه الماعز من النوعية النادرة ومهدده بالانقراض وسعرها غالي جدا وكانت هذه الماعز لرجل بدوي صاحب اغنام كثيره يرعي الأغنام في الصحراء هو وعشيرته وكانت العشيره بأكملها تبحث عن تلك الماعز فقالوا احتمال اكلها ذئب وفقدوا الامل في وجودها فبقدرة الله قامت تلك الماعز بوضع ثديها علي فم الطفل وامه نائمه…

فرضع وشبع فاستيقظت الام من نومها فوجدتها ترضع الطفل فشربت هي الاخري حتي شبعت وقامت تلك الماعز بفعل بعض الحركات حتي فهمت مريم أن الماعز تريد أن تدلها علي شيء فمشيت وراء الماعز حتي وصلت هي وابنها الي القبيله فعندما راي اهل القبيله الماعز قد عادت سعدوا بها وبمريم وطفلها فقام شيخ العشيره البدويه بأمر أولاده بعمل خيمه لمريم واهدائها عشر روس من الأغنام فتذكرت مريم كلام السائق عندما قال لها الذي رزقك بطفل اسود قادر أن ينجيكي فحكت قصتها لشيخ القبيله وما فعلت معها الماعز فصدقها وقال لها انتي معنا حتي يأذن الله لكي بالرحيل


واخذت مريم الأغنام لترعاها في الصحراء مع اهل القبيله وكانت اغنام مريم تزداد وتكثر حتي أصبحت خلال عشر سنوات أصبح عندها الف راس من الغنم وتزداد الأغنام أكثر وأكثر حتي أصبح عندها قطيع لا عدد له وكبر الطفل علي وأصبح رجل يافع الطول شديد العزم وزاع صيت علي وامه مريم في الارجاء..


وكان التجار يأتون من كل مكان حتي يشتروا منهم الأغنام وأصحاب المزارع أيضا..
وهنا قد خرج القاضي حسن من الوظيفه لكبر سنه فنصحه أحد أصدقائه أن ينشأ مزرعه للاغنام حتي يشغل فراغه فرفض القاضي فقال له انا قاضي علي اخر الزمان اربي اغنام فضحك القاضي بسخريه فأخذه صديقه الي مزرعته وقال له انظر ها هي الأغنام انظر الي الجمال انظر الي البركه والله اشتريت خمسين راس من شاب بدوي اسمه علي وفي خلال عام أصبحوا ٢٠٠راس فاستجاب القاضي الي صديقه فقال لي شرط أن يأتي علي بالاغنام ولن اذهب ليه فقال له صديقه


جهز انت المزرعة وما عليك وقد جهز القاضي المزرعة وأحضر العمال الذين سيشتغلون في المزرعه ولم يتبقي سوى الأغنام وذهب صديقه ليجلب له الأغنام وحضر صديقه وعلي والأغنام في شاحنه كبيره وادخلوا الأغنام في المزرعه واخذ علي ثمن الأغنام واراد أن يرحل ولكن اوقفه القاضي وقال له الأغنام مريضه قال له علي.. الاغنام ليست مريضه.. انها متعبه من السفر وكان الطريق طويل وكان المكان ضيق فقال له القاضي لا لن تذهب قبل ثلاث ايام حتي نرى ماذا تفعل الأغنام واخذ القاضي المال من على فاضطر على أن يجلس في المزرعه ثلاث ايام الي أن تستقر حالة الأغنام والحمد لله استقرت حالتهم واراد الرحيل

ولكن وهو يشرح الي القاضي والعمال في المزرعه كيف يتعاملون مع الأغنام سقط القاضي علي الارض مغشيا عليه فأخذه على الي المشفي.. وبعد الفحوصات والتحاليل الطبيه اثبت ان القاضي مريض بالتهاب الكبدي الوباءي وحالته متاخره جدا فقال الاطباب للقاضي في حضور على انت مريض مرض خطير وشرحوا له الحاله فقالوا له الأطباء لن ينقظك من الموت سوا أحد من اولادك او اهلك يحمل نفس الجينات الوراثية الي عندك سوف نقوم بجراحه نستأصل كبدك ونأخذ جزء من أحد أقربائك أقرباء يكونوا من الدرجه الأولي فقال له القاضي انا ليس لي اولاد ولا اقارب فتدخل على في الحديث..

افحصني ايها الطبيب لعل الله ينجيه وانا متبرع بجزء من كبدي له فقال له الطبيب لا يجوز لأنك ليس من دمه وذهب الأطباء.. والقاضي طريح الفراش يموت فذهب على الي الطبيب وقال له الرجل يموت وانت تريد كبد له وانا متبرع بجزء من كبدي له افحصني لعل الله يحدث أمرا.. فاقتنع الطبيب بكلام على واخذ عينه من دم علي وعينه من دم القاضي فتطابقت الفصيله فسعد الطبيب واخد عينه للجينات الوراثية فوجدها متطابقه

فتعجب الطبيب وقال مستحيل فأخذ علي وذهب الي غرفه القاضي وقال له انتم تتطابقون في كل شيء هذا ممكن يحدث نادرا انما الجينات الوراثية هذا مستحيل وأعاد الطبيب التحاليل مره اخري فوجدها متطابقه فكاد أن يجن الطبيب وسال الطبيب القاضي كل التحاليل تدل على أن علي من اقاربك واقارب درجه أولي مثل ابنك او اخوك فقال القاضي لعلي من ابوك.. قال ابي اسمه حسن.. فقال القاضي اين هو قال مات وانا طفل رضيع فسأله القاضي اين امك.. قال امي في الباديه مع الأغنام..

وما اسمها فقال على مريم.. فقال له القاضي وهو يبكي انا ابوك يا علي… انا ظلمت امك الطاهره الشريفة وحكي له قصة الماضي واخد الطبيب علي الي غرفه العمليات واخذ جزء من كبد علي ووضعه الطبيب مكان الكبد المتهالك للقاضي وبعد شهر من العمليه عاد القاضي الي حياته الطبيعيه هو وعلى وذهب الاثنان الي مريم وكانت مريم تنتظر علي بفارغ الصبر ورأت معه القاضي فحكو لها القصه فقالت مريم لعلى نعم هذا ابوك القاضي حسن.. فأراد القاضي أن ترجع معه مريم الي القصر فرفضت مريم الرجوع معه لانها لم تغفر له فعلته وقالت لعلي هذا ابوك ولا تتركه فكان علي يعيش مع امه ويزور ابوه من وقت الي اخر حتي توفي القاضي حسن بعد ما اثبت نسب علي له وورث على كل ممتلكات القاضي ولكن مريم رفضت أن تخرج من الباديه وعاش الاثنين في الباديه

وهنا يحضرني حديث عن المصطفي صلي الله عليه حول هذا الامر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلِدَ لِي غُلاَمٌ أَسْوَدُ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أَلْوَانُهَا؟» قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَنَّى ذَلِكَ؟» قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: «فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ»
ش أخرجه مسلم في اللعان رقم 1500 (رجلا) هو ضمضم بن قتادة رضي الله عنه. (أورق) الأغبر الذي في لونه بياض إلى سواد. (نزعه عرق) جذبه إليه وأظهر لونه عليه فأشبهه والعرق الأصل من النسب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق